مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«رسول الله ﷺ وأصحابه القراء» .
«فقال له عوف بن مالك: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله ﷺ. فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب»
ــ
أمعاء، والمؤمن أصدق الناس لسانا، ولا سيما النبي ﷺ وأصحابه، فإن الله وصفهم بالصدق في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] .
والمنافقون أكذب الناس، كما قال الله فيهم: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الحشر: ١١] ، وجعل النبي ﷺ الكذب من علامات النفاق، والمنافقون من أجبن الناس، قال تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [المنافقون: ٤] فلو سمعوا أحدا ينشد ضالته لقالوا: عدو، عدو، وهم أحب الناس للدنيا؛ إذ أصل نفاقهم من أجل الدنيا ومن أجل أن تحمى دماؤهم وأموالهم وأعراضهم.
قوله: (ولكنك منافق) . لأنه لا يطلق هذه الأوصاف على رسول الله ﷺ وأصحابه رجل تسمى بالإسلام إلا منافق، وبهذا يعرف أن من يسب أصحاب