مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
قال سفيان: مثل شاهان شاه. وفي رواية: «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه» . .
قوله: (أخنع) يعني: أوضع.
ــ
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣١] ، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٨] .
قوله: (قال سفيان - هو ابن عيينة -: مثل شاهان شاه) . وهذا باللغة الفارسية؛ فشاهان: جمع بمعنى أملاك، وشاه مفرد بمعنى ملك، والتقدير أملاك ملك؛ أي: ملك الأملاك، لكنهم في اللغة الفارسية يقدمون المضاف إليه على المضاف.
قوله: وفي رواية: «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه» .
أغيظ: من الغيظ وهو الغضب؛ أي: إن أغضب شيء عند الله ﷿، وأخبثه هو هذا الاسم، وإذا كان سببا لغضب الله وخبيثا؛ فإن التسمي به من الكبائر.
وقوله: (أغيظ) . فيه إثبات الغيظ لله ﷿؛ فهي صفة تليق بالله ﷿ كغيرها من الصفات، والظاهر أنها أشد من الغضب.