Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٨٣٥

يفعل، ولكن إذا قيد بفن من الفنون؛ هل يكون جائزا؟

مقتضى التقييد أن يكون جائزا، لكن إن قيد بالفقه بأن قيل: (عالم العلماء في الفقه) ، وقلنا: إن الفقه يشمل أصول الدين وفروعه على حد قول الرسول ﷺ: «من يرد الله به خيرا فليفقهه في الدين» صار فيه عموم واسع، ومعنى هذا أن مرجع الناس كلهم في الشرع إليه؛ فهذا في نفسي منه شيء، والأولى التنزه عنه.

وأما إن قيد بقبيلة فهو جائز، لكن يجب مع الجواز مراعاة جانب الموصوف أن لا يغتر ويعجب بنفسه، ولهذا «قال النبي ﷺ للمادح: " قطعت عنق صاحبك» .

وأما التسمي بـ (شيخ الإسلام) ؛ مثل أن يقال: شيخ الإسلام ابن تيمية، أو شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أي أنه الشيخ المطلق الذي يرجع إليه الإسلام، فهذا لا يصح؛ إذ إن أبا بكر ﵁ أحق بهذا الوصف؛ لأنه أفضل الخلق بعد النبيين، ولكن إذا قصد بهذا الوصف أنه جدد في الإسلام وحصل له أثر طيب في الدفاع عنه، فلا بأس بإطلاقه.

وأما بالنسبة للتسمية بـ (الإمام) ، فهو أهون بكثير من التسمي بـ (شيخ الإسلام) ؛ لأن النبي ﷺ سمى إمام المسجد إماما ولو لم يكن عنده إلا اثنان.

لكن ينبغي أن ينبه أنه لا يتسامح في إطلاق كلمة إمام إلا على من كان