Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٧٦٠

فإذا بقي شيء قليل بحيث يتمكن من دفعه برأسه توقف -، فإذا حجر عليه من الباب خرج من النافقاء.

قوله: " ورجل من اليهود ". اليهود: هم المنتسبون إلى دين موسى ﵇، وسموا بذلك إما من قوله: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ ، أي: رجعنا، أو نسبة إلى أبيهم يهوذا، ولكن بعد التعريب صار بالدال.

قوله: " إلى محمد ". أي: النبي ﷺ، ولم يذكره بوصف الرسالة؛ لأنهم لا يؤمنون برسالته، ويزعمون أن النبي الموعود به سيأتي.

قوله: " عرف أنه لا يأخذ الرشوة ". تعليل لطلب التحاكم إلى النبي ﷺ.

والرشوة: مثلثة الراء، فيجوز الرِّشوة، الرَّشوة، والرُّشوة، وهي: المال المدفوع للتوصل إلى شيء.

قال أهل العلم: " لا تكون محرمة إلا إذا أراد الإنسان أن يتوصل بها إلى باطل، أو دفع حق، أما من بذلها ليتوصل بها إلى حق له منع منه، أو ليدفع بها باطلا عن نفسه؛ فليست حراما على الباذل، أما على آخذها؛ فحرام ".

قوله: " فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة " كأنه صار بينهما خلاف، وأبى المنافق أن يتحاكما إلى النبي ﷺ.

والكاهن: من يدعي علم الغيب في المستقبل، وكان للعرب كهان تنزل عليهم الشياطين بخبر السماء، فيقولون: سيحدث كذا وكذا، فربما أصابوا مرة من المرات، وربما أخطئوا، فإذا أصابوا ادعوا علم الغيب، فكان العرب يتحاكمون إليهم؛ فنزل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ . الآية.