Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٥٧

عن أبي سعيد ﵁ مرفوعا: «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره» . (١)

ــ

«كعب بن مالك في غزوة تبوك قال للرسول ﷺ حين رجع: " إني قد أوتيت جدلا، ولو جلست إلى غيرك من ملوك الدنيا لخرجت منهم بعذر، لكن لا أقول شيئا تعذرني فيه فيفضحني الله فيه» .

الشاهد من الآية: قوله: ﴿فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ ، فخاف الناس مثل خوف الله تعالى.

قوله في حديث أبي سعيد: " إن من ضعف اليقين ". " من " للتبعيض، والضعف ضد القوة، ويقال: ضعف بفتح الضاد، أو ضعف بضم الضاد، وكلاهما بمعنى واحد، أي: من علامة ضعف اليقين.

قوله: " أن ترضي الناس ". " أن ترضي ": اسم إن مؤخرا، و" من ضعف اليقين " خبرها مقدما، والتقدير: إن إرضاء الناس بسخط الله من ضعف اليقين.

قوله: " بسخط الله ". الباء للعوض، يعني: أي تجعل عوض إرضاء الناس سخط الله، فتستبدل هذا بهذا، فهذا من ضعف اليقين.