Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦٤٣

الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.

السادسة: أعمال القلب الأربعة التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.

ــ

ظاهر، وفيه أيضا أن نفي الإيمان المذكور في قوله: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده» . . . " لا يدل على الخروج من الإسلام لقوله في الحديث الآخر: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» ؛ لأن حلاوة الإيمان أمر زائد على أصله، أي: إن الدليل مركب من الدليلين.

ونفي الشيء له ثلاث حالات: فالأصل أنه نفي للوجود، وذلك مثل: «لا إيمان لعابد صنم» ، فإن منع مانع من نفي الوجود، فهو نفي للصحة، مثل: «لا صلاة بغير وضوء» ، فإن منع مانع من نفي الصحة، فهو نفي للكمال، مثل: «لا صلاة بحضرة الطعام» ، فقوله: " لا يؤمن أحدكم " نفي للكمال الواجب لا المستحب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " لا ينفى الشيء إلا لانتفاء واجب فيه ما لم يمنع من ذلك مانع ".

الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها. تؤخذ من قوله: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» ، وهذا دليل انتفاء الحلاوة إذا انتفت هذه الأشياء.

السادسة: أعمال القلب الأربعة التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها. وهي: الحب في الله، والبغض في الله، والولاء في الله، والعداء في الله.

لا تنال ولاية الله إلا بها، فلو صلى الإنسان وصام ووالى أعداء الله، فإنه