مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولهما عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب»
ــ
الناس من هذه الأحاديث؟ ولو كانت هذه الأحاديث من شريعة الله لكانت منقولة باقية معلومة، مثل ما ذكر أن الإنسان إذا لم يطف طواف الإفاضة قبل أن تغرب الشمس يوم العيد فإنه يعود محرما (١) ، فإن هذا الحديث وإن كان ظاهر سنده الصحة لكنه ضعيف وشاذ، ولهذا لم يذكر أنه عمل به إلا رجل أو رجلان من التابعين، وإلا فالأمة على خلافه، فمثل هذه الأحاديث يجب أن يتحرى الإنسان فيها ويتثبت، ولا نقول: إنها لا يمكن أن تكون صحيحة.
مناسبة هذا الحديث للباب:
مناسبة هذا الحديث ظاهرة، إذ محبة الرسول ﷺ من محبة الله، ولأنه إذا كان لا يكمل الإيمان حتى يكون الرسول ﷺ أحب إلى الإنسان من نفسه والناس أجمعين، فمحبة الله أولى وأعظم.
قوله: " في حديث أنس الثاني: «ثلاث من كن فيه» . أي: ثلاث خصال، و" كن " بمعنى وجدن فيه.
وإعراب " ثلاث ": مبتدأ، وجاز الابتداء بها لأنها مفيدة على حد قول ابن مالك: