Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٦١٩

إذا كان شكري نعمة الله نعمة ... علي له في مثلها يجب الشكر

فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر

فالنعمة تحتاج إلى شكر، ثم إذا شكرتها فهي نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، وإن شكرت في الثانية، فهي نعمة تحتاج إلى شكر ثالث، وهكذا أبدا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] .

قوله: ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ . (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول تجعلون الثاني، أي: تصيرون شكركم تكذيبا، ولا شك أن هذا من السفه أن يقابل الإنسان نعمة ربه بالتكذيب، إن كانت وحيا كذب خبره ولم يمتثل أمره ولم يجتنب نهيه، وإن كانت عطاء تنمو به الأجسام نسبه إلى غير الله، قال: هذا من النوء أو هذا من عملي، كما قال قارون: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨] .