مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وسلم - عن أمور لا يمكن إدراكها بالعقل، أخبر ﷺ: بأن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر كل ليلة، ومعلوم الآن أن ثلث الليل يدور على الكرة الأرضية، فإذا انتقل من جهة حل في جهة أخرى، فقد تقول: كيف ذلك؟
فنقول: عليك أن تؤمن بما أخبرك به النبي ﷺ ولا تقل: كيف؟ ؛ لأن عقلك أدنى، وأقصر من أن يحيط بمثل هذه الأمور الغيبية، فعلينا أن نستسلم، ولا نقول: كيف؟ ولم؟ ، ولهذا قال بعض العلماء كلمة نافعة قال: " قل: بم أمر الله؟ ولا تقل: لم أمر الله؟ " والله ولي التوفيق.
(١٨٠) سئل فضيلة الشيخ - أعلى الله درجته-: هل الجنة والنار موجودتان الآن
؟ .
فأجاب بقوله: نعم، الجنة والنار موجودتان الآن، ودليل ذلك من الكتاب والسنة.
أما الكتاب: فقال الله - تعالى - في النار: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ، والإعداد بمعنى التهيئة، وفي الجنة قال الله - تعالى -: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ، والإعداد أيضا التهيئة.
وأما السنة: فقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما في قصة كسوف الشمس، أن النبي ﷺ، قام يصلي، فعرضت عليه الجنة والنار، وشاهد الجنة حتى هم أن يتناول منها عنقودا، ثم بدا له أن