مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
(١٦٧) وسئل فضيلة الشيخ - جزاه الله خيرا -: كيف نجمع بين القول القاضي بأن الذي يوزن يوم القيامة هو العمل، وقول النبي ﷺ، عندما انكشفت ساق عبد الله بن مسعود ﵁: «والله إنها لأثقل في الميزان من جبل أحد»
؟ .
فأجاب قائلا: الجواب على هذا أن يقال: إما أن يكون هذا خاصا بعبد الله بن مسعود ﵁، أو يقال: إن بعض الناس يوزن عمله، وبعض الناس يوزن بدنه، أو يقال: إن الإنسان إذا وزن فإنما يثقل، ويرجح بحسب عمله، والله أعلم.
(١٦٨) سئل الشيخ: هل الميزان واحد أو متعدد
؟ .
فأجاب بقوله: اختلف العلماء في الميزان، هل هو واحد، أو متعدد على قولين؛ وذلك لأن النصوص جاءت بالنسبة للميزان مرة بالإفراد، ومرة بالجمع، مثال الجمع قوله - تعالى -: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ ، وكذلك في قوله: ﴿مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ ، ومثال الإفراد قوله ﷺ: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان» .
فقال بعض العلماء: إن الميزان واحد، وإنه جمع باعتبار الموزون، أو باعتبار الأمم، فهذا الميزان توزن به أعمال أمة محمد، وأعمال أمة موسى، وأعمال أمة عيسى، وهكذا، فجمع الميزان باعتبار تعدد الأمم.