Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٤٥٧

وقوله تعالى:

﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [

الكهف: ٢١] .

ــ

ماضيا والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على (من) في قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ ، (الطاغوت) بفتح التاء مفعولا به.

وبهذا نعرف اختلاف الفاعل في صلة الموصول وما عطف عليه؛ لأن الفاعل في صلة الموصول هو (الله) ، والفاعل في عبد يعود على (من) .

وعلى كل حال؛ فالمراد بها عابد الطاغوت.

فالفرق بين القراءتين بالباء فقط؛ فعلى قراءة الفعل مفتوحة، وعلى قراءة الاسم مضمومة.

والطاغوت على قراءة الفعل في (عبد) تكون مفتوحة (عبد الطاغوت) ، وعلى قراءة الاسم تكون مكسورة بالإضافة (عبد الطاغوت) .

وذكر في تركيب (عبد) مع (الطاغوت) أربع وعشرون قراءة، ولكنها قراءات شاذة غير القراءتين السبعيتين (عَبَد) (عَبُد) .

الآية الثالثة قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ ، هذه الآية في سياق قصة أصحاب الكهف، وقصتهم عجيبة؛ كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [الكهف: ٩] ، وهم فتية آمنوا بالله وكانوا في بلاد شرك، فخرجوا منها إلى الله ﷿، فيسر الله لهم غارا، فدخلوا فيه، وناموا فيه نومه طويلة بلغت