مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فيه مسائل:
الأولى: تفسير قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية. الثانية: تفسير قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآية. الثالثة: وهي المسألة الكبيرة، تفسير قوله: "لا إله إلا الله"؛ بخلاف ما عليه من يدعي العلم.
ــ
فيه مسائل:
الأولي: تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ، أي: من أحببت هدايته، وسبق تفسيرها، وبينا أن الرسول ﷺ إذا كان لا يستطيع أن يهدي أحدا وهو حي؛ فكيف يستطيع أن يهدي أحدا وهو ميت؟ وأنه كما قال الله تعالى في حقه: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١] .
الثانية: تفسير قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآية، وقد سبق تفسيرها، وبيان تحريم استغفار المسلمين للمشركين، ولو كانوا أولي قربى.
والخطر من قول بعض الناس لبعض زعماء الكفر إذا مات: المرحوم؛ فإنه حرام؛ لأن هذا مضادة لله ﷾ وكذلك يحرم إظهار الجزع والحزن على موتهم بالإحداد أو غيره؛ لأن المؤمنين يفرحون بموتهم، بل لو كان عندهم القدرة والقوة لقاتلوهم حتى يكون الدين كله لله.
الثالثة: وهي المسألة الكبيرة، أي: الكبيرة من هذا الباب، «وقوله "أي النبي ﷺ" لعمه: " قل: لا إله إلا الله» ، وعمه المعنى أنه التبرؤ من كل إله سوى الله، ولهذا أبى أن يقولها؛ لأنه يعرف معناها ومقتضاها وملزوماتها.
وقوله: " بخلاف ما عليه من يدعي العلم " كأنه يشير إلى تفسير المتكلمين