Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الاستعاذة والاستغاثة بغير الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢٧٥

باب قول الله تعالى:

﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ الآية [الأعراف: ١٩١،١٩٢] .

ــ

مناسبة الباب لما قبله:

لما ذكر ﵀

الاستعاذة والاستغاثة بغير الله

﷿؛ ذكر البراهين الدالة على بطلان عبادة ما سوى الله، ولهذا جعل الترجمة لهذا الباب نفس الدليل، وذكر ﵀ ثلاث آيات:

* * *

الآية الأولى والثانية قوله: ﴿أَيُشْرِكُونَ﴾ ، الاستفهام للإنكار والتوبيخ؛ أي: يشركونه مع الله.

قوله: ﴿مَا لَا يَخْلُقُ﴾ ، هنا عبر بـ (ما) دون (من) ، وفي قوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ [الأحقاف: ٥] عبر ب (من) .

والمناسبة ظاهرة؛ لأن الداعين هناك نزلوهم منزلة العاقل، أما هنا؛ فالمدعو جماد؛ لأن الذي لا يخلق شيئا ولا يصنعه جماد لا يفيد.

قوله: شيئا، نكرة في سياق النفي؛ فتفيد العموم.

قوله: ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ، وصف هذه الأصنام بالعجز والنقص.

والرب المعبود لا يمكن أن يكون مخلوقا، بل هو الخالق؛ فلا يجوز عليه الحدوث ولا الفناء.