Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ضلال من يدعو غير الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢٦٣

وقوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الآية [الأحقاف: ٥] .

ــ

على ما حملنا إياه من الأمر بالعبادة، والأمر بالشكر، وطلب الرزق منه.

والشاهد من هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ [العنكبوت: ١٧] ؛ فالفقير يستغيث بالله لكي ينجيه من الفقر، والله هو الذي يستحق الشكر، وإذا كانت هذه الأصنام لا تملك الرزق؛ فكيف تستغيث بها؟ !

* الآية الرابعة قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ ، (من) : اسم استفهام مبتدأ، و (أضل) : خبره والاستفهام يراد به هنا النفي، أي لا أحل أضل.

وأضل: اسم تفضيل؛ أي: لا أحد أضل من هذا.

والضلال: أن يتيه الإنسان عن الطريق الصحيح.

وإذا كان الاستفهام مرادا به النفي كان أبلغ من النفي المجرد؛ لأنه يحوله من نفي إلى تحد؛ أي: بين لي عن أحد أضل ممن يدعو من دون الله؟ فهو متضمن للتحدي، وهو أبلغ من قوله: لا أضل ممن يدعو؛ لأنه هذا نفي مجرد، وذلك نفي مشرب معنى التحدي.

قوله: ﴿مِمَّنْ يَدْعُو﴾ ، متعلق بأضل، ويراد بالدعاء هنا دعاء المسألة ودعاء العبادة.

قوله: ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ، أي: سواه.

قوله: ﴿مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ، (من) : مفعول يدعو؛ أي لو بقي كل عمر الدنيا يدعو ما استجاب له، قال الله تعالى: