مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريحه إلا مات» .
وهذه من آيات الله، فيلحق الدجال عند باب لد في فلسطين، فيقتله هناك، وحينئذ يقضي عليه نهائيا، ولا يقبل عيسى ﵊ إلا الإسلام لا يقبل الجزية، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير فلا يعبد إلا الله، وعلى هذا فالجزية التي فرضها الإسلام جعل الإسلام لها أمدا تنتهي إليه عند نزول عيسى، ولا يقال: إن هذا تشريع من عيسى ﵊؛ لأن الرسول ﷺ أخبر بذلك مقرا له، فوضع الجزية عند نزول عيسى ﵊، من سنة الرسول ﷺ؛ لأن سنة الرسول ﷺ: قوله، وفعله، وإقراره، وكونه يتحدث عن عيسى ابن مريم مقرا له فهذا من سنته، وإلا فإن عيسى لا يأتي بشرع جديد، ولا أحد يأتي بشرع جديد، ليس إلا شرع محمد ﵊ إلى يوم القيامة، هذا ما يتعلق بالدجال نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من فتنته.
(١٤٦) وسئل فضيلة الشيخ: هل الدجال من بني آدم
؟
فأجاب قائلا: الدجال من بني آدم. وبعض العلماء يقول: إنه شيطان. وبعضهم يقول: إن أباه إنسي، وأمه جنية، وهذه الأقوال ليست صحيحة، فالذي يظهر: أن الدجال من بني آدم، وأنه يحتاج إلى الأكل والشرب، وغير ذلك، ولهذا يقتله عيسى قتلا عاديا كما يقتل البشر.
(١٤٧) وسئل فضيلته: هل الدجال موجود الآن
؟
فأجاب بقوله: الدجال غير موجود؛ لأن الرسول، ﷺ خطب الناس في آخر حياته، وقال: " «إنه على رأس مائة سنة لا يبقى»