مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وعن طارق بن شهاب؛ أن رسول الله ﷺ قال: «دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب) قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء أقربه. قالوا له: قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا، فخلوا سبيله، فدخل النار. وقالوا للآخر: قرب. فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله ﷿. فضربوا عنقه، فدخل الجنة» (١) رواه أحمد.
ــ
فالحاصل: أن هذا دليل على أن تغيير منار الأرض من كبائر الذنوب، ولهذا قرنه النبي ﷺ بالشرك وبالعقوق وبالإحداث؛ مما يدل على أن أمره عظيم، وأنه يجب على المرء أن يحذر منه، وأن يخاف الله ﷾ حتى لا يقع فيه.
* * *
قوله: (عن طارق بن شهاب) .
في الحديث علتان:
الأولى: أن طارق بن شهاب اتفقوا على أنه لم يسمع من النبي ﷺ، واختلفوا في صحبته، والأكثرون على أنه صحابي.
لكن إذا قلنا: إنه صحابي؛ فلا يضر عدم سماعه من النبي ﷺ؛ لأن