Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٤٤) وسئل عن: فتنة الدجال.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٥

أضل عباد الله، فيتبعونه ويؤوونه وينصرونه، ويكونون مسالح له - أي جنودا مجندين- هم، وغيرهم ممن يتبعهم، قال النبي ﵊: «"يا عباد الله، فاثبتوا. يا عباد الله، فاثبتوا» . يثبتنا ﵊؛ لأن الأمر خطير، وقال ﵊: «من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات» . يأتيه الإنسان، ويقول: لن يضلني، ولن أتأثر به، ولكن لا يزال يلقي عليه من الشبهات حتى يتبعه والعياذ بالله.

(١٤٣) وسئل عن: دعوة الدجال وما يدعو إليه

.

فأجاب بقوله: ذكر أنه أول ما يخرج يدعو إلى الإسلام، ويقول: إنه مسلم، وينافح عن الإسلام، ثم بعد ذلك يدعي النبوة، وأنه نبي، ثم بعد ذلك يدعي أنه إله، فهذه دعوته نهايتها بداية فرعون، وهي ادعاء الربوبية.

(١٤٤) وسئل عن: فتنة الدجال

.

فأجاب بقوله: من حكمة الله ﷿ أنه ﷾ يعطي الدجال آيات فيها فتن عظيمة، فإنه يأتي إلى القوم يدعوهم فيتبعونه، فيصبحون وقد نبتت أراضيهم، وشبعت مواشيهم، فتعود إليهم أطول ما كانت ذرى، وأسبغ ضروعا، وأمد خواصر؛ يعني أنهم يعيشون برغد؛ لأنهم اتبعوه.

ويأتي القوم فيدعوهم فلا يتبعونه، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، وهذه فتنة عظيمة، لا سيما في الأعراب، ويمر بالخربة، فيقول: أخرجي كنوزك، فتخرج كنوزها تتبعه كيعاسيب النحل من ذهب وفضة، وغيرها بدون آلات، وبدون أي شيء، فتنة من الله ﷿ فهذه