Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين التبرك بالشجر والحجر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ١٩٥

الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا؛ فغيرهم أولى بالجهل. السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم. السابعة: أن النبي ﷺ لم يعذرهم، بل رد عليهم بقوله: «الله أكبر! إنها السنن! لتتبعن سنن من كان قبلكم» ؛ فغلظ الأمر بهذه الثلاث.

ــ

طلبوا ذلك من الرسول لتكتسب بهذا معنى العبادة.

الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا؛ فغيرهم أولى بالجهل، لأن الصحابة لا شك أعلم الناس بدين الله، فإذا كان الصحابة يجهلون أن التبرك بهذا نوع من اتخاذها إلها؛ فغيرهم من باب أولى، وقصد المؤلف ﵀ بهذا أن لا نغتر بعمل الناس؛ لأن عمل الناس قد يكون عن جهل؛ فالعبرة بما دل عليه الشرع لا بعمل الناس.

* السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم، وهذا معلوم من الآيات، مثل قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد:١٠] ؛ فالصحابة ﵃ لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة وأسباب المغفرة ما ليس لغيرهم، ومع ذلك لم يعذرهم النبي ﷺ بهذا الطلب.

* السابعة: أن النبي ﷺ لم يعذرهم، بل رد عليهم بقوله: «الله أكبر! إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم» ؛ فغلظ الأمر بهذه الثلاث، وهي قوله: (الله أكبر) ، وقوله: (إنها السنن) ، وقوله: (لتركبن سنن من كان قبلكم) ؛ فغلظ الأمر بهذا لأن التكبير استعظاما للأمر الذي طلبوه، و (إنها السنن) : تحذير، و (لتركبن