Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين التبرك بالشجر والحجر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ١٩٢

«يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله ﷺ: (الله أكبر! إنها السنن! قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف:١٣٨] . لتركبن سنن من كان من قبلكم» . رواه الترمذي وصححه (١) .

ــ

﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ الآيتين [التوبة:٢٥] ، ثم لما انحدروا من وادي حنين وجدوا أن المشركين قد كمنوا لهم في الوادي؛ فحصل ما حصل، وتفرق المسلمون عن رسول الله ﷺ، ولم يبق معه إلا نحو مائة رجل، وفي آخر الأمر كان النصر للنبي ﷺ، والحمد لله.

قوله: (حدثاء) ، جمع حديث؛ أي: أننا قريبو عهد بكفر، وإنما ذكر ذلك ﵁ للاعتذار لطلبهم وسؤالهم، ولو وقر الإيمان في قلوبهم لم يسألوا هذا السؤال.

قوله: (يعكفون عندها) ، أي: يقيمون عليها، والعكوف: ملازمة الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧] .

قوله: (ينوطون) ، أي: يعلقون بها أسلحتهم تبركا.

قوله: (يقال: لها ذات أنواط) ، أي: أنها تلقب بهذا اللقب لأنه تناط فيها الأسلحة، وتعلق عليها رجاء بركتها؛ فالصحابة ﵃ قالوا للنبي