مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ .
ويقول النبي ﷺ: «يقول الله يوم القيامة: يا آدم، قم فابعث بعث النار من ذريتك» ، إلى أن قال رسول الله ﷺ: «أبشروا فإن منكم واحدا، ومن يأجوج ومأجوج ألفا» . وخروجهم الذي هو من أشراط الساعة وجدت بوادره في عهد النبي ﷺ، ففي حديث أم حبيبة ﵂ قالت: «خرج رسول الله ﷺ يوما فزعا محمرا وجهه، يقول: " لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها» .
(١٤٠) وسئل فضيلة الشيخ: عن الدجال؟ ولماذا حذر الأنبياء أقوامهم منه مع أنه لا يخرج إلا في آخر الزمان
؟
فأجاب قائلا: أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة هي فتنة الدجال، كما قال ذلك النبي ﷺ ولهذا ما من نبي من نوح إلى محمد - صلوات الله عليهم وسلامه - إلا أنذر قومه به تنويها بشأنه، وتعظيما له، وتحذيرا منه، وإلا فإن الله يعلم أنه لن يخرج إلا في آخر الزمان، ولكن أمر الرسل أن ينذروا قومهم إياه من أجل أن تتبين عظمته وفداحته، وقد صح ذلك عن النبي ﵊ وقال: «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم - صلوات الله وسلامه عليه؛ يعني أكفيكم إياه- وإلا فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم» .