Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ١٠٦

وفي الحديث: «

(أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)

. فسئل عنه؟ فقال: (الرياء) »

ــ

قوله: (وفي الحديث) . الحديث: ما أضيف إلى الرسول، والخبر: ما أضيف إليه وإلى غيره، والأثر: ما أضيف إلى غير الرسول ﷺ؛ أي: إلى الصحابي فمن بعده، إلا إذا قيد فقيل: وفي الأثر عن رسول الله ﷺ؛ فيكون على ما قيد به.

قوله: «أخوف ما أخاف عليكم» . الخطاب للمسلمين؛ إذ المسلم هو الذي يخاف عليه الشرك الأصغر، وليس لجميع الناس.

قوله: (الرياء) مشتق من الرؤية مصدر راءى يرائي، والمصدر رياء؛ كقاتل يقاتل قتالا.

والرياء: أن يعبد الله ليراه الناس فيمدحوه على كونه عابدا، وليس يريد أن تكون العبادة للناس؛ لأنه لو أراد ذلك؛ لكان شركا أكبر، والظاهر أن هذا على سبيل التمثيل، وإلا؛ فقد يكون رياء، وقد يكون سماعا أي يقصد بعبادته أن يسمعه الناس فيثنوا عليه، فهذا داخل في الرياء؛ فالتعبير بالرياء من باب التعبير بالأغلب.

أما إن أراد بعبادته أن يقتدي الناس به فيها؛ فليس هذا رياء، بل هذا من الدعوة إلى الله ﷿، والرسول ﷺ يقول: «فعلت هذا لتأتموا بي»