مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولهما في حديث عتبان: «فإن الله حرم على النار من قال:»
ــ
وروح منه: هذه أضيفت إلى عين؛ لأن الروح حلت في عيسى؛ فهي مخلوقة
قوله: «أدخله الله الجنة» ، إدخال الجنة ينقسم إلى قسمين:
الأول: إدخال كامل لم يسبق بعذاب لمن أتم العمل.
الثاني: إدخال ناقص مسبوق بعذاب لمن نقص العمل.
فالمؤمن إذا غلبت سيئاته حسناته إن شاء الله عذبه بقدر عمله، وإن شاء لم يعذبه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦] .
قوله: " عتبان "، هو «عتبان بن مالك الأنصاري ﵁، كان يصلي بقومه، فضعف بصره، وشق عليه الذهاب إليهم، فطلب من النبي ﷺ أن يخرج إليه وأن يصلي في مكان من بيته ليتخذه مصلى، فخرج إليه النبي ﷺ ومعه طائفة من أصحابه، منهم أبو بكر وعمر ﵄، فلما دخل البيت؛ قال "أين تريد أن أصلي؟ ". قال: صل هاهنا. وأشار إلى ناحية من البيت، فصلى بهم النبي ﷺ ركعتين، ثم جلس على طعام صنعوه له، فجعلوا يتذاكرون، فذكروا رجلا يقال له: مالك بن الدخشم، فقال بعضهم: هو»