مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية [الأنعام: ٨٢] .
ــ
فمن فوائد التوحيد:
١ - أنه أكبر دعامة للرغبة في الطاعة؛ لأن الموحد يعمل لله ﷾؛ وعليه فهو يعمل سرا وعلانية، أما غير الموحد؛ كالمرائي مثلا؛ فإنه يتصدق ويصلي، ويذكر الله إذا كان عنده من يراه فقط، ولهذا قال بعض السلف: "إني لأود أن أتقرب إلى الله بطاعة لا يعلمها إلا هو".
٢ - أن الموحدين لهم الأمن وهم مهتدون؛ كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] .
قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ ، أي: يخلطوا.
قوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾ ، الظلم هنا ما يقابل الإيمان، وهو الشرك، «ولما نزلت هذه الآية شق ذلك على الصحابة، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي ﷺ: "ليس الأمر كما تظنون، إنما المراد به الشرك، ألم تسمعوا إلى قول الرجل الصالح يعني لقمان: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ؟» .
والظلم أنواع:
١ - أظلم الظلم، وهو الشرك في حق الله.