Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين بيان ما حرم الله على المؤمنين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢٩

قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ ، أي المقول له ذا قرابة؛ أي: صاحب قرابة؛ فلا تحابيه لقرابته، فتميل معه على غيره من أجله؛ فاجعل أمرك إلى الله ﷿ الذي خلقك، وأمرك بهذا وإليه سترجع، ويسألك ﷿ ماذا فعلت في هذه الأمانة.

وقد أقسم أشرف الخلق، وسيد ولد آدم، وأعدل البشر؛ محمد ﷺ وقال: «وأيم الله؛ لو أن فاطمة بنت محمد سرقت؛ لقطعت يدها» .

قوله: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ ، قدم المتعلق؛ للاهتمام به، وعهد الله: ما عهد به إلى عباده، وهي عبادته ﷾ والقيام بأمره؛ كما قال ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المائدة: ١٢] ، هذا ميثاق من جانب المخلوق، وقوله تعالى: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢] ، هذا من جانب الله ﷿.

قوله: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ، هذه الآية الكريمة فيها أربع وصايا من الخالق ﷿:

الأولى: أن لا نقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.

الثانية: أن نوفي الكيل والميزان بالقسط.

الثالثة: أن نعدل إذا قلنا.