Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في طريقة أهل السنة العملية

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٦٤٢

- إما أن لا ينطبق شرعا وصف البدعة على ما سماه بدعة.

- وإما أن لا يكون حسنا كما زعم.

فالنبي ﷺ قال: «كل بدعة ضلالة» ، فقال: " كل "، فما الذي يخرجنا من هذا السور العظيم حتى نقسم البدع إلى أقسام؟

فإن قلت: ما تقول في قول أمير المؤمنين عمر ﵁ حين خرج إلى الناس وهم يصلون بإمامهم في رمضان، فقال: نعمت البدعة هذه. فأثنى عليها، وسماها بدعة؟!

فالجواب أن نقول: ننظر إلى هذه البدعة التي ذكرها، هل ينطبق عليها وصف البدعة الشرعية أو لا.

فإذا نظرنا لم يخرج وجدنا أنه لا ينطبق عليها وصف البدعة الشرعية، فقد ثبت أن النبي ﷺ صلى بأصحابه في رمضان ثلاث ليال، ثم تركه خوفا من أن تفرض عليهم، فثبت أصل المشروعية، وانتفى أن تكون بدعة شرعية، ولا يمكن أن نقول: إنها بدعة، والرسول ﷺ قد صلاها.

وإنما سماها عمر ﵁ بدعة، لأن الناس تركوها، وصاروا لا يصلون جماعة بإمام واحد، بل أوزاعا، الرجل وحده والرجلان والثلاثة والرهط، فلما جمعهم على إمام واحد، صار اجتماعهم بدعة بالنسبة لما كانوا عليه أولا من هذا التفرق.

فإنه خرج ﵁ ذات ليلة، فقال: لو أني جمعت الناس على إمام واحد، لكان أحسن، فأمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس