مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل
ــ
وفي الحقيقة إن سب الصحابة ﵃ ليس جرحا في الصحابة ﵃ فقط بل هو قدح في الصحابة وفي النبي ﷺ وفي شريعة الله وفي ذات الله ﷿:
- أما كونه قدحا في الصحابة، فواضح.
- وأما كونه قدحا في رسول الله ﷺ، فحيث كان أصحابه وأمناؤه وخلفاؤه على أمته من شرار الخلق، وفيه قدح في رسول الله ﷺ من وجه آخر، وهو تكذيبه فيما أخبر به من فضائلهم ومناقبهم.
- وأما كونه قدحا في شريعة الله، فلأن الواسطة بيننا وبين رسول الله ﷺ في نقل الشريعة هم الصحابة، فإذا سقطت عدالتهم، لم يبق ثقة فيما نقلوه من الشريعة.
- وأما كونه قدحا في الله سبحانه، فحيث بعث نبيه ﷺ في شرار الخلق، واختارهم لصحبته وحمل شريعته ونقلها لأمته.
- فانظر ماذا يترتب من الطوام الكبرى على سب الصحابة ﵃.
- ونحن نتبرأ من طريقة هؤلاء الروافض الذين يسبون الصحابة ويبغضونهم، ونعتقد أن محبتهم فرض، وأن الكف عن مساوئهم فرض، وقلوبنا ولله الحمد مملوءة من محبتهم، لما كانوا عليه من الإيمان والتقوى ونشر العلم ونصرة النبي ﷺ.
يعني: يتبرأ أهل السنة والجماعة من طريقة النواصب.
وهؤلاء على عكس الروافض، الذين يغلون في آل البيت حتى يخرجوهم عن طور البشرية إلى طور العصمة والولاية.