مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
كالعشرة وثابت بن قيس بن شماس
ــ
أنهم في الجنة.
وهذه شهادة خاصة، فنشهد لمن شهد له الرسول ﷺ، سواء شهد لشخص معين واحد أو لأشخاص معينين.
مثال ذلك ما ذكره المؤلف بقوله: " كالعشرة "، يعني بهم: العشرة المبشرين بالجنة، لقبوا بهذا الاسم لأن النبي ﷺ جمعهم في حديث واحد وهم: الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وانظر تراجمهم في المطولات.
وقد جمع الستة الزائدة عن الخلفاء الأربعة في بيت واحد، فاحفظه:
سعيد وسعد وابن عوف وطلحة ... وعامر فهر والزبير الممدوح
هؤلاء بشرهم النبي ﷺ في نسق واحد، فقال: " أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة ... " (١) ، ولهذا لقبوا بهذا القلب، فيجب أن نشهد أنهم في الجنة لشهادة النبي ﷺ بذلك.
«ثابت بن قيس ﵁ أحد خطباء النبي ﷺ، كان جهوري الصوت، فلما نزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] ، خاف أن يكون عمله وهو لا يشعر، فاختفى في بيته، ففقده النبي ﵊، فبعث إليه رجلا يسأله»