Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في موقف أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٦٠١

ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ

ــ

قال في " الفتح " (١) : " وجدته عند ابن سعد بإسناد صحيح، لكن في " صحيح البخاري " عن ابن عمر ﵄، قال: رجعنا من العام المقبل يعني: بعد صلح الحديبية فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. وهكذا قال المسيب والد سعيد: فلما خرجنا من العام المقبل، نسيناها، فلم نقدر عليها ".

وهذا لا ينافي ما ذكره ابن حجر عن ابن سعد، لأن نسيانها لا يستلزم عدمها ولا عدم تذكرها بعد والله أعلم.

وهذه من حسنات عمر بن الخطاب ﵁، لأننا نظن أن هذه الشجرة لو كانت باقية إلى الآن، لعبدت من دون الله.

أي أهل السنة والجماعة.

والشهادة بالجنة نوعان: شهادة معلقة بوصف، وشهادة معلقة بالشخص.

- أما المعلقة بالوصف، فأن نشهد لكل مؤمن أنه في الجنة، وكل متق أنه في الجنة، بدون تعيين شخص أو أشخاص.

وهذه شهادة عامة، يجب علينا أن نشهد بها، لأن الله تعالى أخبر به، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [لقمان ٨ - ٩] ، وقال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] .

- وأما الشهادة المعلقة بشخص معين، فأن نشهد لفلان أو لعدد معين