Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الأمر الحادي عشر مما يكون في القيامة الشفاعة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٥٢٥

أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى ابن مريم عن الشفاعة

ــ

وقال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩] .

وقال سبحانه: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء:٢٨] .

فالآية الأولى تضمنت الشروط الثلاثة، والثانية: تضمنت شرطين، والثالثة تضمنت شرطا واحدا.

* فللنبي ﷺ ثلاث شفاعات:

١ - الشفاعة العظمى.

٢ - الشفاعة لأهل الجنة ليدخلوا الجنة.

٣ - الشفاعة فيمن استحق النار ألا يدخلها، وفيمن دخلها أن يخرج منها.

قوله: " حتى يقضى بينهم ": (حتى) هذه تعليلية، وليست غائية؛ لأن شفاعة الرسول ﷺ تنتهي قبل أن يقضى بين الناس؛ فإنه إذا شفع؛ نزل الله ﷿ للقضاء بين عباده وقضى بينهم.

ونظيرها قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون:٧] ؛ فإن قوله: ﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ : للتعليل؛ أي: من أجل أن ينفضوا، وليست للغاية؛ لأن المعنى يفسد ذلك.

أي: يردها كل واحد منهم إلى الآخر.