Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الحديث الثالث عشر في إثبات كون الله قبل وجه المصلي

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٤٢٤

وقوله ﷺ: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق قبل وجهه، ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه» متفق عليه.

ــ

يتفاضل؛ لأنك إذا علمت أن الله معك حيثما كنت؛ خفت منه ﷿ وعظمته.

لو كنت في حجرة مظلمة ليس فيها أحد؛ فاعلم أن الله معك، لا في الحجرة؛ لكنه ﷾ معك؛ لإحاطته بك علمًا وقدرة وسلطانًا وغير ذلك من معاني ربوبيته.

هذا الحديث في إثبات كون الله قبل وجه المصلي.

(قبل وجهه) يعني أمامه.

قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] .

(يمينه) ورد فيه الحديث: (فإن عن يمينه ملكا) ؛ ولأن اليمين أفضل من اليسار؛ فيكون اليسار أولى بالبصاق ونحوه؛ ولهذا قال: «ولكن عن يساره أو تحت قدمه» .

فإن كان في المسجد قال العلماء: فإنه يجعل البصاق في خرقة أو منديل أو ثوبه ويحك بعضه ببعض حتى تزول صورة البصاق وإذا كان الإنسان في المسجد عند الجدار، والجدار قصير عن يساره فإنه يمكن أن يبصق عن يساره إذا لم يؤذ أحدا من المارة.

يستفاد من الحديث: أن الله ﵎ أمام وجه المصلي، ولكن يجب أن نعلم أن الذي قال: إنه أمام وجه المصلي. وهو الذي قال: