مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«السماء والأرض» (١) وقوله في يمينه: «لا ومقلب القلوب» (٢) .
ب- وأما الفعل؛ فهو أقل من القول، مثل إشارته إلى السماء يستشهد الله على إقرار أمته بالبلاغ، وهذا في حجة الوداع في عرفة، «خطب الناس، وقال: " ألا هل بلغت؟ " قالوا: نعم ثلاث مرات. قال " اللهم! اشهد " يرفع إصبعه إلى السماء، وينكتها إلى الناس» (٣) . فرفع إصبعه إلى السماء؛ هذا وصف الله تعالى بالعلو عن طريق الفعل.
«وجاءه رجل وهو يخطب الناس يوم الجمعة، قال: يا رسول الله! هلكت الأموال. . فرفع يديه» (٤) وهذا أيضًا وصف لله بالعلو عن طريق الفعل.
وغير ذلك من الأحاديث التي فيها فعل النبي ﵊ إذا ذكر صفة من صفات الله.
وأحيانًا يذكر الرسول ﵊ الصفة من صفات الله بالقول ويؤكدها بالفعل، وذلك حينما تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فوضع إبهامه على أذنه اليمنى، والتي تليها على عينه وهذا إثبات للسمع والبصر بالقول والفعل. (٥)