Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الوصية الثامنة والتاسعة وإذا قلتم فعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٣٠٦

«هل تجد رقبة؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، ثم جلس الرجل فجيء بتمر إلى رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ خذ هذا فتصدق به، قال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني، فضحك النبي ﷺ ثم قال: أطعمه أهلك» . (١) فأسقط عنه الكفارة بعجزه عنها مع أنها كفارة، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.

الوصية الثامنة والتاسعة:- ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ [سورة الأنعام، الآية: ١٥٢] .

فالواجب على العبد إذا قال قولا أن يعدل في قوله ومن باب أولى وأحرى إذا فعل فعلا أن يعدل في فعله حتى لو كان مع ذي قربى.

لو أن أباك وهو من أقرب الناس إليك أخطأ على شخص هل تقول لأبيك: إنك أخطأت؟ الجواب نعم، هذا هو العدل: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ .

لو أن صديقك أخطأ هل تقول: أخطأت؟ نعم؛ لأن الله يقول: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ .

قوله: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ .

العهد: هو الميثاق، وعهد الله ﷾ على الإنسان هو أنه ﷿ أمره ونهاه. وتكفل له ﷾ أنه إذا قام بهذه الأوامر