مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والعياذ بالله أن هذا الكون ليس له مدبر وليس له خالق وإنما هي أشياء تتفاعل ويتولد بعضها من بعض وأرحام تدفع وأرض تبلع وليس هناك خالق. ولكن عجبا لهؤلاء كيف ينكرون أن يكون للعالم خالق وهم يعلمون أنه لا يمكن أن يوجد الشيء بلا موجد هل يمكن أن يوجد الشيء بلا موجد؟ أبدا لأنه إما أن يقال: أوجد نفسه أو وُجد بلا موجد والأول ممتنع لا يمكن أن يوجِد الشي نفسه لأنه قبل الوجود كان عدما والعدم ليس بشيء فضلا عن أن يوجِد شيئا ولا يمكن أن يوجَد بلا موجِد ولهذا قال الله- ﷿: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [سورة الطور، الآية: ٣٥] . إذا فلا بد من موجد وهو الله- ﷿ هو الذي أوجد هذا الكون وخلقه بقدرته ودبره بحكمته.
من الشرك في الربوبية أن يحلف الإنسان بغير الله لكنه شرك لا يخرج من الملة إلا أن يعتقد الحالف بأن المحلوف به له من العظمة ما لله- ﷿ فيكون شركا أكبر وإلا فهو من الشرك الأصغر ودليل ذلك قول رسول الله ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» (١) وقال- ﵊: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» (٢) لكن لو قال القائل: ورسول الله. وحلف بالرسول- ﵊ وقال: إن رسول الله هو أعظم الخلق فلماذا لا يجوز القسم به؟