Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٠٦) سئل فضيلة الشيخ: عما جاء في شرح لمعة الاعتقاد من قول فضيلته: " رؤية الله في الدنيا مستحيلة". وقد ذكر الشنقيطي ﵀ أن رؤية الله ﷿ بالأبصار جائزة عقلا في الدنيا والآخرة، وأما شرعا فهي جائزة وواقعة في الآخرة، وأما في الدنيا فممنوعة شرعا. وما نقله النووي عن بعض أهل العلم من أن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة، فنرجو من فضيلتكم توضيح ذلك؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٣٢

والرحمة، ولكن يجب أن نزن لهم بالقسطاس المستقيم فننزلهم منزلتهم، ونعطيهم مالهم، ولا نضيف لهم ما ليس فيهم.

ثانيا: ذكر فضيلتكم ص. . . . عدد. . . . أن الخلاف بين أهل السنة - السلف والخلف - على ما ذكرتم خلاف بين الفاضل والأفضل، وهذا يقتضي أن يكون المرء مخيرا بين إجراء نصوص الصفات على ظاهرها اللائق بالله ﷿، وهو ما درج عليه السلف الصالح، وبين صرفها عن ظاهرها إلى معان تخالف الظاهر، وتستلزم تعطيل حقائقها، وغاية ما في ذلك أن يكون ترك الأفضل إلى الفاضل، فمثله كمثل من زاد في الطمأنينة والخشوع والذكر في الصلاة على الوجه الموافق للأكمل ومن اقتصر في صلاته على الواجب.

وهذا الذي ذكرتم غير صحيح، فما زال أئمة أهل السنة ينكرون على من أول نصوص الصفات أو بعضها، ولولا أن كتابي هذا إلى رجل يعلم ذلك، أو يمكنه أن يعلمه بالرجوع إلى كتبهم لنقلت من كتبهم ما تيسر في هذا الباب.

ولا ريب أن تأويل نصوص الصفات عن ظاهرها تحريف محرم وذلك من وجوه:

١ - أنه جناية على النصوص حيث صرفها عن ظاهرها، والله ﷾ خاطب الناس بلسان عربي مبين، والنبي ﷺ، خاطبهم بأفصح لسان البشر، فوجب حمل كلاميهما على ظاهرهما المفهوم بمقتضى اللسان العربي، غير أنه يجب أن يصان عن التكييف، والتمثيل في صفات الله.

٢ - أن صرف كلام الله عن ظاهره إلى معنى يخالفه قول على الله