Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٠٦) سئل فضيلة الشيخ: عما جاء في شرح لمعة الاعتقاد من قول فضيلته: " رؤية الله في الدنيا مستحيلة". وقد ذكر الشنقيطي ﵀ أن رؤية الله ﷿ بالأبصار جائزة عقلا في الدنيا والآخرة، وأما شرعا فهي جائزة وواقعة في الآخرة، وأما في الدنيا فممنوعة شرعا. وما نقله النووي عن بعض أهل العلم من أن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة، فنرجو من فضيلتكم توضيح ذلك؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٣١

والظاهر ما كان عليه النبي ﷺ، ولهذا سموا أهل السنة لتمسكهم بها، وسموا أهل الجماعة لاجتماعهم على ذلك.

٢ - أن فضيلتكم صرح في ص. . . . عدد. . . . بأن الأشعرية والماتريدية مخطئون، وإذا كانوا على السنة والجماعة فهل يصح أن نقول: إنهم مخطئون؟ هل يمكن أن تكون السنة خطأ؟ هل يمكن أن يكون الاجتماع على السنة خطأ؟ في ظني أن الجواب من فضيلتكم على هذا بالنفي الصريح البات.

وإن كنتم سامحكم الله قد قلتم في ص. . . . عدد. . . . بالحرف الواحد: "مذهب الأشاعرة على الوجه الصحيح" وهذا مناقض لكلامكم الأخير.

٣ - إن شيخ الإسلام وغيره من المتكلمين في الأسماء والصفات أنكروا على الأشاعرة ومن حذا حذوهم ممن يثبتون بعض الصفات وينكرون بعضها بتأويل، وبينوا تناقضهم، وأن طريقتهم مخالفة لطريقة أهل السنة والجماعة، وأنهم يلزمهم فيما أثبتوه نظير ما يلزمهم فيما نفوه، وأن ما نفوه يمكن إثباته بمثل ما أثبتوا به ما أثبتوه، بل بما هو أبين وأظهر (راجع العقيدة الواسطية، ورسالة التدمرية) لشيخ الإسلام ابن تيمية.

إذن فمن نفى شيئا من صفات الله تعالى بتكذيب، أو تأويل فليس من أهل السنة والجماعة من أي طائفة كان، وإلى أي شخص ينتسب، ولكننا لا ننكر أن يكون لبعض هؤلاء قدم صدق في الإسلام، والذب عنه، والعناية بسنة النبي ﷺ رواية ودراية والحرص على نفع المسلمين وهدايتهم وهم على ذلك مشكورون، وبما وعد الله عليه من الثواب مجزيون ولهم منا على ذلك المودة، والمحبة، والدعاء بالمغفرة