Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين العقيدة الإخلاص

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٢٢٦

«سلع من بيت ولا دار إذ خرجت سحابة من وراء سلع وانتشرت ورعدت وبرقت فما نزل الرسول- ﷺ إلا والمطر يتحادر من لحيته. (١)

وبقي المطر أسبوعا كاملا ثم دخل ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله أن يمسكها عنا فرفع يديه وقال: اللهم حوالينا ولا علينا وجعل يشير بيده الكريمة- ﷺ فما يشير إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت وخرجوا يمشون في الشمس» الله أكبر.

هذا من آيات الله الدالة على سمعه للدعاء، وعلى قربه من الداعي وعلى قدرته على كل شيء ﷾ وهو في نفس الوقت آية للرسول- ﵊ حيث استجاب الله دعاءه لأنه رسول فأيد بإجابة الدعاء فيكون هذا من آياته الدالة على صدقه- ﷺ وعلى صحة رسالته، فأما بعد موته فلا يمكن ولهذا أعلم الناس بهذا الأمر من هذه الأمة هم الصحابة، ومع ذلك لما قحط في زمن عمر بن الخطاب ﵁ (٢) هل قال: يا رسول الله ادع الله لنا أن يغيثنا؟ كلا والله ولا يمكن أن يقول ذلك لأن هذا ليس بالشرع ولا بالعقل أن تقول لميت ادع الله ولكنه قال للعباس بن عبد المطلب: قم يا عباس ادع الله فدعا فأغيثوا والعباس حي وكل إنسان يرجى قبول دعوته فلا حرج عليك أن تقول: يا فلان ادع الله لي وإذا كان النبي- ﵊ في أعظم موقف من مواقف الخلق في المقام المحمود الذي يبعثه فيه الله- ﷿ لا يمكن أن يتكلم