Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الرجل إذا صدق الرسول في شيء وكذبه في شيء

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٨١

فالجواب: أنه لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق الرسول ﷺ في شيء وكذبه في شيء، أنه كافر لم يدخل في الإسلام، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه؟ كمن أقر بالتوحيد، وجحد وجوب الصلاة، أو أقر بالتوحيد، والصلاة، وجحد وجوب الزكاة، أو أقر بهذا كله، وجحد الصوم، أو أقر بهذا كله وجحد الحج، ولما لم ينقد أناس في زمن النبي ﷺ للحج أنزل الله في حقهم ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة آل عمران، الآية: ٩٧] .

ــ

يقول ﵀: إنهم إذا قالوا هذا، يعني أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله إلى آخره، يعني فكيف يكونون كفارا وجوابه أن يقال: إن العلماء أجمعوا على أن من كفر ببعض ما جاء به الرسول ﷺ وكذب به، فهو كمن كذب بالجميع وكفر به ومن كفر بنبي من الأنبياء، فهو كمن كفر بجميع الأنبياء؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [سورة النساء، الآيتان: ١٥٠-١٥١] ، وقوله تعالى في بني إسرائيل: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية: ٨٥] .