Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين شرك الأولين أخف من شرك المتأخرين

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٧٩

الأمر الثاني: أن الأولين يدعون مع الله أناسا مقربين عند الله إما أنبياء، وإما أولياء، وإما ملائكة، أو يدعون أشجارا، أو أحجارا مطيعة لله ليست عاصية، وأهل زماننا يدعون مع الله أناسا من أفسق الناس، والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنى، والسرقة، وترك الصلاة، وغير ذلك.

ــ

قوله: " الأمر الثاني " أي في بيان أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زمانه ﵀ أن المشركين في عهد الرسول ﷺ يدعون أناسا مقربين من أولياء الله- ﷿ -أو يدعون أحجارا أو أشجارا مطيعة لله ذليلة له، أما هؤلاء أعني المشركين في زمانه، فإنهم يدعون من يحكون عنهم الفجور، والزنى، والسرقة، وغير ذلك من معاصي الله- ﷿، ومعلوم أن من يعتقد في الصالح أو الجماد الذي لا يعصي الله تعالى أهون ممن يعتقد فيمن يشاهد فسقه، ويشهد به. وهذا ظاهر.