مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مشركا فإن الله لا يرتضيه، فلا يأذن أن يشفع له كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ .
الثالث: أن الله تعالى أعطى الشفاعة غير محمد ﵌، فالملائكة يشفعون، والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون، فقل له: هل تطلب الشفاعة من كل هؤلاء؟ فإن قال: لا فقد خصم وبطل قوله وإن قال: نعم. رجع إلى القول بعبادة الصالحين، ثم إن هذا المشرك المشبه ليس يريد من رسول الله- ﵌ أن يشفع له، ولو كان يريد ذلك لقال: " اللهم شفع في نبيك محمدا رسول الله- ﵌" ولكنه يدعو الرسول مباشرة ودعاء غير الله شرك أكبر مخرج من الملة، فكيف يريد هذا الرجل الذي يدعو مع الله غيره أن يشفع له أحد عند الله ﷾؟!.
وقال المؤلف: " إن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون " سنده حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الذي رواه مسلم مطولا وفيه فيقول الله- ﷿: «شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون» الحديث.
وقوله: " والأفراط يشفعون " الأفراط هم الذين ماتوا قبل البلوغ وسنده حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي،- صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم» أخرجه البخاري، وله عنه وعن أبي سعيد من حديث آخر «لم يبلغوا الحنث» .