Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين خطبة في حماية الإسلام للدين والنفس والعرض والمال

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٣١

قال تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ .

وقال النبي ﷺ: «"اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق» ، وذكر تمام الحديث وقال: «" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"» . وقال: «"لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» رواه البخاري.

وقال: «" لزوال الدنيا - يعني كلها - أهون عند الله من قتل رجل مسلم» . ومن أجل ذلك جعل الله في القتل المتعمد عقوبات غليظة وقصاصا ثابتا، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ . جزاء مروع نار وغضب ولعنة وعذاب عظيم.

وقال النبي ﷺ: «"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار» . ومن أجل حماية النفس شرع الله القصاص، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ . هذا في هذه الأمة، وقال في بني إسرائيل: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ . وقال النبي ﷺ: «"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق»