مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والناس إذا ماتوا يبعثون (٢) ، والدليل قوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ (٣) ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ (٤) ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (٥) ، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ (١) .
ــ
(١) بين رحمه الله تعالى في هذه الجملة أن الناس إذا ماتوا يبعثون، يبعثهم الله ﷿ أحياء بعد موتهم للجزاء، وهذا هو النتيجة من إرسال الرسل أن يعمل الإنسان لهذا اليوم يوم البعث والنشور، اليوم الذي ذكر الله ﷾ من أحواله وأهواله ما يجعل القلب ينيب إلى الله ﷿ ويخشى هذا اليوم، قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ . وفي هذه الجملة إشارة إلى
الإيمان بالبعث
واستدل الشيخ له بآيتين.
(٢) أي من الأرض خلقناكم حين خلق آدم ﵊ من تراب.
(٣) أي بالدفن بعد الموت.
(٤) أي بالبعث يوم القيامة.
(٥) هذه الآية موافقة تماما لقوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا، وقد أبدى الله ﷿ وأعاد في إثبات المعاد حتى يؤمن الناس بذلك ويزدادوا إيمانا ويعملوا لهذا اليوم العظيم الذي نسأل الله ﷾ أن يجعلنا من العاملين له ومن السعداء فيه.