Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الركن الثاني الإيمان بالملائكة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٨٧

وملائكته (١)

ــ

(١) الملائكة: عالم غيبي مخلوقون، عابدون لله تعالى، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، خلقهم الله تعالى من نور، ومنحهم الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ .

وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس ﵁ في قصة المعراج أن النبي ﷺ رفع له البيت المعمور في السماء يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودا إليه آخر ما عليهم. (١)

والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بوجودهم.

الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه (كجبريل) ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالا.

الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة (جبريل) فقد أخبر النبي ﷺ أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق.

وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل (لجبريل) حين أرسله تعالى إلى- مريم -فتمثل لها بشرا سويا، وحين جاء إلى النبي ﷺ وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة رجل شديد بياض الثياب شديد