Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المرتبة الأولى الإسلام

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٧٤

ودليل الصيام (١) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٢) ، ودليل الحج (٣) قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾

ــ

(١) أي دليل وجوبه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ وفي قوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ فوائد:

أولا: أهمية الصيام حيث فرضه الله ﷿ على الأمم من قبلنا وهذا يدل على محبة الله ﷿ له وأنه لازم لكل أمة.

ثانيا: التخفيف على هذه الأمة حيث إنها لم تكلف وحدها بالصيام الذي قد يكون فيه مشقة على النفوس والأبدان.

ثالثا: الإشارة إلى أن الله تعالى أكمل لهذه الأمة دينها حيث أكمل لها الفضائل التي سبقت لغيرها.

(٢) بين الله ﷿ في هذه الآية حكمة الصيام بقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي تتقون الله بصيامكم وما يترتب عليه من خصال التقوى وقد أشار النبي ﷺ إلى هذه الفائدة بقوله: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» .

(٣) أي دليل وجوبه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ إلخ.

وهذه الآية نزلت في السنة التاسعة من الهجرة وبها كانت فريضة الحج ولكن الله ﷿ قال: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ففيه دليل على أن من لم يستطع فلا حج عليه.