مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ودليل الصلاة، والزكاة (١) وتفسير التوحيد قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢) ﴿وَذَلِكَ﴾ (٣) ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٤)
ــ
(١) أي الدليل على أن الصلاة والزكاة من الدين قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ . وهذه الآية عامة شاملة لجميع أنواع العبادة فلا بد أن يكون الإنسان فيها مخلصا لله ﷿ حنيفا متبعا لشريعته.
(٢) هذا من باب عطف الخاص على العام، لأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من العبادة ولكنه ﷾ نص عليهما لما لهما من الأهمية فالصلاة عبادة البدن، والزكاة عبادة المال وهما قرينتان في كتاب الله ﷿.
(٣) أي عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.
(٤) أي دين الملة القيمة التي لا اعوجاج فيها لأنها دين الله ﷿ ودين الله مستقيم كما قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ .
وهذه الآية الكريمة كما تضمنت ذكر العبادة والصلاة والزكاة فقد تضمنت حقيقة التوحيد وأنه الإخلاص لله ﷿ من غير ميل إلى الشرك، فمن لم يخلص لله لم يكن موحدا، ومن جعل عبادته لغير الله لم يكن موحدا.