Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين أنواع العبادة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٦٢

ودليل الذبح قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ الآية ومن السنة: «لعن الله من ذبح لغير الله» . (١)

ــ

(١) الذبح إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص ويقع على وجوه:

الأول: أن يقع عبادة بأن يقصد به تعظيم المذبوح له والتذلل له والتقرب إليه، فهذا لا يكون إلا لله تعالى على الوجه الذي شرعه الله تعالى، وصرفه لغير الله شرك أكبر، ودليله ما ذكره الشيخ ﵀ وهو قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ .

الثاني: أن يقع إكراما لضيف أو وليمة لعرس أو نحو ذلك فهذا مأمور به إما وجوبا أو استحبابا؛ لقوله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (١) وقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: «أولم ولو بشاة» .

الثالث: أن يقع على وجه التمتع بالأكل أو الاتجار به ونحو ذلك، فهذا من قسم المباح فالأصل فيه الإباحة لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ وقد يكون مطلوبا أو منهيا عنه حسب ما يكون وسيلة له.