Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الإيمان بالملائكة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ١١٦

الإيمان بالملائكة

الملائكة: (عالم غيبي مخلوقون، عابدون لله تعالى، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، خلقهم الله تعالى من نور، ومنحهم الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه) .

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ .

وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس ﵁ في قصة المعراج «أن النبي ﷺ رُفع له البيت المعمور في السماء يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم» .

والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بوجودهم.

الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه (كجبريل) ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالا.

الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة (جبريل) فقد «أخبر النبي ﷺ أنه رآه على صفته التي خُلِقَ عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق» .

وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل (لجبريل) حين أرسله تعالى إلى - مريم - فتمثل لها بشرا سويا، وحين «جاء إلى النبي ﷺ وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه أحد من الصحابة،»