Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين حكم سب الصحابة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٨٣

وقد أثنى الله عليهم في كتابه أعظم ثناء حيث يقول في سورة الفتح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ . إلى آخر السورة.

وحمى رسول الله، ﷺ حمى كرامتهم - حيث يقول ﷺ: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» . متفق عليه. فحقوقهم على الأمة من أعظم الحقوق، فلهم على الأمة:

١ - محبتهم بالقلب، والثناء عليهم باللسان بما أسدوه من المعروف والإحسان.

٢ - الترحم عليهم، والاستغفار لهم تحقيقا لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .

٣ - الكف عن مساوئهم التي إن صدرت عن أحد منهم فهي قليلة بالنسبة لما لهم من المحاسن والفضائل وربما تكون صادرة عن اجتهاد مغفور وعمل معذور لقوله ﷺ: «لا تسبوا أصحابي» . الحديث.

حكم سب الصحابة

سب الصحابة على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا كفر؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم، بل من شك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين؛ لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار، أو فساق.