Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الشفاعة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٦١

(الشفاعة)

الشفاعة لغة: جعل الوتر شفعا.

واصطلاحا: التوسط للغير بجلب منفعة، أو دفع مضرة.

والشفاعة يوم القيامة نوعان: خاصة بالنبي، ﷺ، وعامة له ولغيره.

فالخاصة به، ﷺ، شفاعته العظمى في أهل الموقف عند الله ليقضي بينهم حين يلحقهم من الكرب والغم ما لا يطيقون، فيذهبون إلى آدم، فنوح فإبراهيم، فموسى، فعيسى، وكلهم يعتذرون فيأتون إلى النبي، ﷺ، فيشفع فيهم إلى الله فيأتي ﷾ للقضاء بين عباده.

وقد ذكرت هذه الصفة في حديث الصور المشهور لكن سنده ضعيف متكلم فيه وحذفت من الأحاديث الصحيحة فاقتصر منها على ذكر الشفاعة في أهل الكبائر.

قال ابن كثير وشارح الطحاوية: وكان مقصود السلف من الاقتصار على الشفاعة في أهل الكبائر هو الرد على الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة.

وهذه الشفاعة لا ينكرها المعتزلة والخوارج ويشترط فيها إذن الله لقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ .

النوع الثاني العامة: وهي الشفاعة فيمن دخل النار من المؤمنين أهل الكبائر أن يخرجوا منها بعدما احترقوا وصاروا فحما وحميما. لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله، ﷺ: «أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن أناس، أو كما قال تصيبهم النار بذنوبهم، أو قال: بخطاياهم فيميتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أَذِنَ في الشفاعة» . الحديث رواه أحمد.