مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مشيئة العبد وقدرته:
للعبد مشيئة وقدرة لقوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ . فأثبت الله للعبد مشيئة واستطاعة وهي القدرة إلا أنهما تابعتان لمشيئة الله تعالى لقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ .
من ضل في هذه الدرجة وهي المشيئة والخلق:
ضل فيها طائفتان: الأولى: القدرية حيث زعموا أن العبد مستقل بإرادته وقدرته ليس لله في فعله مشيئة ولا خلق.
الثانية: الجبرية حيث زعموا أن العبد مجبور على فعله ليس له فيه إرادة ولا قدرة.
والرد على الطائفة الأولى القدرية بقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ . وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ .
والرد على الطائفة الثانية الجبرية بقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ . ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . فأثبت للإنسان مشيئة وقدرة.
الاعتماد على القضاء السابق وترك العمل:
لا يجوز الاعتماد على القضاء السابق وترك العمل لأن «الصحابة ﵃ قالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على الكتاب الأول وندع»