مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وعمله وشقي أم سعيد ودليله حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين. وهذه الدرجة ينكرها غلاة القدرية قديمًا.
وأما الدرجة الثانية فتتضمن شيئين المشيئة والخلق ودليل المشيئة قوله تعالى: ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ . ودليل الخلق قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ .
فأما المشيئة فهي أن تؤمن بمشيئة الله العامة وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سواء في ذلك أفعاله أو أفعال الخلق كما قال تعالى: في أفعاله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ . وقال في أفعال خلقه ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ .
وأما الخلق فهو أن تؤمن أن الله خالق كل شيء سواء من فعله أو أفعال عباده.
دليل الخلق في فعله قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ .
ودليل الخلق في أفعال العباد قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ .
ووجه كونه خالقًا لأفعال العباد أن فعل العبد لا يصدر إلا عن إرادة وقدرة وخالق إرادة العبد وقدرته هو الله.